تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
10
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله ثم إنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين واما إذا شك في واجب انه نفسي أو غيرى الخ . قد علم في قوله ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري تعريفهما فإذا علم انّ هذا الواجب النفسي أو الغيري فلا اشكال هنا واما إذا لم يعلم أن هذا واجب نفسي أو غيري فهذا محل للبحث والنزاع فيبحث هل يكون هنا دليل اجتهادي لاثبات الواجب بأنه نفسي أو غيرى قال صاحب الكفاية انه يتمسك باطلاق الهيئة للواجب النفسي أي الدليل الاجتهادى موجود لاثبات الواجب النفسي كما مرّ في الأوامر في المبحث السادس ان اطلاق الصيغة يقتضى كون الواجب نفسيا وعينيا واما الشيخ فيتمسك باطلاق المادة للواجب النفسي . توضيح هذا البحث انه ان كان هناك اطلاق في كلا طرفي الواجب كما إذا كان دليل الصلاة مطلقا لم يؤخذ الوضوء قيدا لها وكذا كان دليل ايجاب الوضوء مطلقا لم يقيد وجوبه بالصلاة كما في قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الخ هذا دليل للمنفى حيث إنه قيّد وجوب الوضوء بالقيام إلى الصلاة . فلا اشكال في صحة التمسك بكل من الاطلاقين وتكون النتيجة هو الوجوب النفسي للوضوء وعدم كونه قيدا وجوديا للصلاة فان اطلاق دليل الوضوء يقتضى كون وجوبه نفسيا ولا يخفى انّ تقييد وجوب الوضوء بالقيام إلى الصلاة يضرّ للتمسك بالاطلاق لاثبات الوجوب النفسي . فيتمسك الشيخ باطلاق المادة لاثبات الوجوب النفسي والمراد هو الاطلاق الأحوالي ولا يجوز عنده التمسك إلى اطلاق الهيئة